مش شايف المشاريع دي كجزر منفصلة. كل واحدة فيها جزء من اللي قبلها، وكل واحدة علمتني حاجة استخدمتها في اللي بعدها.
بنّاء
بفكر في الأنظمة
متخصص ERP
بصنع منتجات
علّمت نفسي
اتربيت في الورشة
Bachatero
غطاس متوتر
مسافر
YouTuber
كنت صاحب مطعم
طالب ماكملش
اسمي أحمد رأفت، وأغلب الناس تعرفني باسم رأفت أغا.
أنا ببني حاجات، وبصلّح حاجات، وبحاول أفهم ليه الحاجات ماشية بالشكل ده أصلًا.
اشتغلت في التجارة والتصنيع قبل ما أدخل عالم التكنولوجيا. دخلت التكنولوجيا من باب الفضول، وبعدها اتحولت لشغل، وبعدين لبيزنس، وبعدين لطريقة بفكر بيها في المشاكل عمومًا.
الموقع ده مش CV، ومش معمول عشان أبيعلك خدمة.
لو حبيت تعرف مين رأفت أغا، ابدأ من هنا.
اتربيت في منطقة شعبية في القاهرة، في عيلة شغالة في التجارة والتصنيع. وكان في ورشة تحت البيت.
من وأنا عندي حوالي 16 سنة كنت بنزل مع والدي وعمامي: نشتري خامات بلاستيك، نتابع خراطين الاسطمبات، نقف على المكن وقت التشغيل والتجربة، وبعدها اتعلمت أشغّل المكن بنفسي. وكنت بوزع المنتجات على التجار واشتغلت في البيع والتجارة في نفس المجال.
قبل ما أعرف يعني إيه ERP، كنت عارف يعني إيه خامة، مكنة، مخزون، تاجر، عميل، وفلوس داخلة وفلوس خارجة.
وقت ما الإنترنت كان Dial-up، والكمبيوتر بتاعي كان فيه 64 MB RAM قبل ما أعمله upgrade محترم جدًا لـ128 MB، أصحابي كانوا مهتمين بالألعاب. أنا كان شاغلني سؤال تاني: إيه الـhandshake والرقم اللي بيظهر لما الاتصال يبدأ؟
بدأت أدور.
Server. IP. DNS. HTML. PHP.
ومن سؤال صغير دخلت عالم كامل.
تعلمت Domains وHosting وبناء المواقع، واشتغلت حتى على FrontPage وقتها. وبعدها اتكعبلت في الـOpen Source والبرمجيات الحرة، ودي غيرت طريقة تفكيري أكتر من مجرد طريقة استخدام Software: افتح الحاجة، افهمها، شوف معمولة ليه كده، ومتعتبرش إن الوضع الحالي هو الوضع الوحيد الممكن.
دخلت بعدها أكتر في Linux، وجربت CentOS وFedora وopenSUSE وUbuntu، وبدأ احتكاكي الحقيقي بالسيرفرات.
ولأني جاي من خلفية تجارية، كان طبيعي بالنسبالي أحول المعرفة دي لشغل. بدأت أبيع Domains وHosting، وبعدها تصميم وتطوير مواقع، وأنا في نفس الوقت لسه شغال في التجارة والتصنيع وبدرس.
بعد الإعدادي دخلت ثانوي تجاري، وبعدها معهد نظم معلومات إدارية. كنت مهتم بفكرة دراسة بالمحاسبة والإدارة جنب البرمجة وتحليل وتصميم النظم والحاجات اللي شايف إني بستخدمها فعلًا، لكن ماكنتش مهتم أكون طالب نموذجي.
جزء كبير من المادة التعليمية كان بعيد عن العالم اللي أنا بالفعل بتعلم وبشتغل فيه. اتعلمت اللي شايفه مفيد، وفي الآخر ماكملتش الجامعة.
مش شايف دي بطولة، ومش شايفها حاجة أخجل منها. دة ببساطة اللي حصل. التعليم الذاتي والشغل أخدوا مساحة أكبر في حياتي.
وأنا لسه بدرس فتحت أول مشروع خاص بيا: مركز خدمات وصيانة كمبيوتر اسمه نجوم أون لاين. شغلته حوالي سنتين. كانت أول مرة يبقى عندي مكان، عملاء، مصاريف، مشاكل، ومسؤولية بتاعتي أنا.
دخلت تجربة مختلفة تمامًا: دار نشر ورقي وإلكتروني اسمها «مجرد فكرة». نشرنا مجموعة كتب لمجموعة كتّاب، واستمرت التجربة حوالي سنتين.
مش كل حاجة عملتها كان لها علاقة بالتكنولوجيا. وده جزء مهم من القصة.
في 2015 عملت منصة اسمها جهزنى: موقع إلكتروني مهتم بالبنت اللي على وش جواز، بتجهز نفسها. بنساعدها تعرف هي محتاجة إيه وهتجيبه منين وإزاي وبكام. هنفضل معاها خطوة بخطوة حتى بعد ما تتجوز، وهنقولها إزاي تتعامل مع جوزها، مع حماتها، مع سلفتها. ولما تبقى على وش ولادة هنعرفها إزاي تتصرف في أول حملها ولحد ما تُرزق بأول مولود ليها.
جهزنى.كوم، من طقطق للسلام عليكم.
اشتغلت تحت اسم Imagine، وقدمت Digital Solutions، خصوصًا تطوير المواقع والتسويق الإلكتروني. الرحلة اتحركت من Websites، لإنشاء المتاجر الإلكترونية، وبعدها لحلول أعمق جوه البيزنس نفسه.
وفي النص أخدت سنة بعيد شوية عن الشاشات، وروحت دهب وفتحت مطعم وكافيه اسمه «ناصية رأفت».
كانت تجربة F&B حقيقية: موردين، تشغيل، عملاء، موظفين، مخزون، فلوس، وأخطاء لازم تتصلح قبل اليوم اللي بعده.
رجعت بعدها للتكنولوجيا وأنا فاهم أكتر إن أي Software في الآخر لازم يخدم ناس بتشتغل وبيزنس شغال على الأرض.
جربت منصة Freelancing بفكرة قريبة من Upwork. المشروع ماكملش. المنتج لوحده ماكانش كفاية، والتسويق كان مشكلة أكبر من اللي قدرت أحلها وقتها.
وجربت Directory للمحامين. السوق وقتها ماكانش متقبل الفكرة بالشكل اللي كنت متوقعه. أو يمكن أنا اللي ماكملتش كفاية. لحد النهاردة شايف إن الاحتمالين واردين.
أنا مش بحب أعيد كتابة الماضي عشان أبقى دايمًا صح. ساعات الفكرة بتكون غلط. ساعات التوقيت غلط. وساعات أنت اللي بتوقف بدري.
جمعت جزء كبير من شغلي تحت اسم RA Solutions. الفكرة كانت ثابتة: نفهم البيزنس الأول، وبعدها نختار التكنولوجيا اللي تساعده فعلًا.
مع الوقت تخصصي زاد في ERP، وبالذات Odoo، وبدأت Systems Cart كبراند متخصص في ERP Support & Implementation.
فضلت شغال في الخدمات اللي بدأت منها من زمان: Domains، Hosting، Business Email وخدمات الاستضافة عموما تحت اسم HostingCart.us.
أسست Jamrtech في الولايات المتحدة ككيان مستقل لبناء وتشغيل منتجات وخدمات SaaS وPaaS.
Systems Cart بقى ليها اسمها وعملاؤها في السوق، وبعدها بقت شركة مستقلة. دلوقتي هي الكيان اللي بقدم من خلاله خدمات ERP implementation والدعم والتشغيل.
أنا بحب ERP لأنه جمع حاجات كتير من حياتي في مكان واحد: تجارة، تصنيع، محاسبة، إدارة، عمليات، وتكنولوجيا.
في فترات مختلفة ساعدت رواد أعمال يبدأوا مشاريعهم: اختيار الأدوات المناسبة، تحليل السوق، Business Plan، Business Model Canvas، وتحويل مشكلة أو فكرة لحاجة قابلة للتنفيذ.
ودرّبت شباب في محافظات مختلفة في مصر على Innovation وBusiness Kickoff: إزاي تلاحظ مشكلة، تطلع منها فكرة، وتجرب تحولها لبيزنس.
من 2020 عندي قناة YouTube. المحتوى وصل لأكثر من 4 مليون مشاهدة، والقناة تعدت 10 آلاف مشترك.
مش شايفها Badge أحطه لإثبات حاجة. هي ببساطة جزء من الرحلة، وجزء من المحتوى اللي شاركته مع الناس على مدار السنين.
مش شايف المشاريع دي كجزر منفصلة. كل واحدة فيها جزء من اللي قبلها، وكل واحدة علمتني حاجة استخدمتها في اللي بعدها.
لو سألتني «بتشتغل إيه؟» غالبًا الإجابة هتحتاج أكتر من Job Title.
ممكن في نفس اليوم أبقى بفهم Process جوه مصنع، بحل مشكلة ERP، براجع Server، بفكر في Product، أو بناقش Business Model.
أنا شخص بيمل من الروتين بسرعة، وشغلي مناسب جدًا للعيب ده.
بالنسبالي التكنولوجيا مش هدف. هي Tool.
الشغل الحقيقي هو إننا نفهم المشكلة كويس ونستخدم أنسب حل ليها. ساعات الحل Software. ساعات Infrastructure. ساعات ERP. وساعات أحسن قرار إننا مانبنيش حاجة أصلًا.
أنا بتقفل من عقلية «المهم نخلص». بحاول أعمل الحاجة صح من أصلها، وأدور على حلول موثوقة ينفع نعتمد عليها لفترة طويلة، من غير تحيز لأداة أو اسم.
أنا بختار العميل والمشروع. لو شايف من البداية إن المشروع هيفشل، أو إن العلاقة مع العميل مش هتشتغل، غالبًا برفضه. مش بقبل مشروع عشان الفلوس بس، ومش هشتغل ببلاش. عايز أكون مقتنع، مستمتع، وبكسب كويس.
أبويا قال لي زمان: «لو تذكرة المترو بخمسة جنيه وإنت معاك أربعة، مش هتركب.»
الفلوس بالنسبالي مش غاية. هي وسيلة بتديك اختيارات، وفي البيزنس هي كمان Metric. لو بنقول إن حاجة ناجحة، في وقت ما لازم نقدر نقيسها: عملاء، Retention، Revenue، أصول، وقت اتوفر، تكلفة قلت، أو نتيجة واضحة.
القصة الحلوة لوحدها مش Metric.
الحرية بالنسبالي مش إنك تعمل أي حاجة نفسك فيها. هي إنك ما تكونش مضطر تاخد شغل مش عايزه عشان محتاج فلوس، أو تنافق، أو تكذب، أو تلف وتدور. يكون عندك مساحة تقول «لأ» وتتحمل قرارك.
لو عمرك ما فشلت، غالبًا أنت ماجربتش حاجات كفاية نتيجتها مش مضمونة.
المشكلة مش إنك فشلت. السؤال: عملت إيه بعدها؟
وقت، مجهود، فلوس، وتركيز. كلهم محدودين. أكتر حاجة بتضايقني إني أكتشف إني استثمرت واحد منهم في مكان غلط، سواء مشروع أو شخص أو اتجاه كامل.
عديت بأزمات كتير، بعضها مادي وبعضها شخصي ونفسي. وأكتر حاجة اتعلمتها إن كل حاجة بتخلص.
الحلو بيعدي. الوحش بيعدي. النجاح بيعدي. الأزمة بتعدي.
اللحظة الحالية، مهما كانت كبيرة، مش هي كل الحكاية.
بحترم الوضوح، والنية النظيفة، وتقدير المواقف، والمرونة.
لما أقفل من حد، غالبًا ما بدخلش في جلسات عتاب طويلة. كل واحد عارف هو بيعمل إيه. باخد خطوة لورا وبكمل.
وفي الشغل صعب جدًا أتعامل مع الإهمال، الطمع، عدم المسؤولية أو اللامبالاة.
أنا اجتماعي، وانتقائي، وبحب العزلة أحيانًا. متناقض؟ عادي.
بحب السفر، والسواقة لمسافات طويلة، والعربيات جدًا. برقص Latin، خصوصًا Bachata وKizomba. وبحب الفن والمسرح والحاجات اللي معمولة بجد.
بحب الطبخ جدًا. واللي بحبه بحب آكل معاه ونطبخ سوا.
معايا Open Water Diving certificate. والمضحك إني مش سبّاح شاطر، وممكن أتضايق جدًا لو رجلي مش لامسة الأرض… لكن بغطس.
وبحب Suits، وشخصية Harvey Specter تحديدًا أثرت فيا. مش عشان القوة والاستعراض، لكن عشان فكرة إن الشخص ممكن يبان متماسك جدًا وفي نفس الوقت يكون إنسان عادي بيمر بخوف وضغط وفشل، ويكمل يحاول يصلح اللي باظ.
“Anybody can do my job, but no one can be me.”
— Harvey Specter, Suits
مش لازم يكون في شغل.
ممكن تكون عندك فكرة، سؤال، اعتراض على حاجة كتبتها، أو حابب تقول أهلًا.
لو شايف إننا محتاجين نتكلم، ابعتلي.